فهرس الكتاب

الصفحة 3846 من 13021

وأمرتيني وفعلت ولم أقصر فماذا تريدين مني؟ ياصاحبي إني أعتصر ألمًا لكل ما أمرتك به لقد كنت آمرك بالسوء وكنت تطيعني ، وأريد منك أن تكون كيسًا كما قال نبين صلى الله عليه وسلم: (( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله ) )،لا أريدك أن تكون مثل ذاك الذي يرتكب الذنوب والمعاصي فإذا نُصح تمنى على الله الأماني: الله غفور رحيم الله ،يرحمنا الله يهدينا وهو مقيم على اتباع هوى نفسه ، فهاك يدي خذ بها ولو قسرًا لتنقلني من النفس الأمارة بالسوء إلى درجات النفس اللوامة التي وصفها الحسن البصري رحمه الله بقوله: (إن المؤمن والله مانراه إلا يلوم نفسه:ما أردت بكلمتي ، ما أردت بأكلتي ، ما أردت بحديث نفسي،وإن الفاجر يمضي قدمًا قدمًا ما يعاتب نفسه) ،ثم ارتقي بي لتصل إلى النفس المطمئنة التي وصفها قتادة بقوله: (هو المؤمن اطمأنت نفسه إلى ما وعد الله،وصاحبها يطمئن في باب معرفة أسمائه وصفاته إلى خبره الذي أخبربه عن نفسه وأخبر به عن رسوله صلى الله عليه وسلم ،ثم يطمئن إلى خبره عما بعد الموت من أمور البرزخ وما بعده من ومن أحوال القيامة حتى كأنه يشاهد ذلك عيانًا،ثم يطمئن ألى قدر الله عز وجل فيسلم له ويرضى،فلايسخط ولا يشكو،ولايضطرب إيمانه،فلا ييأس على ما فاته، ولايفرح بما آتاه ..)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت