فهرس الكتاب
وقال الحسن في الأمراء:"هم يلون من أمورنا خمسًا: الجمعة والجماعة والعيد والثغور والحدود، والله ما يستقيم الدين إلا بهم، وإن جاروا وظلموا، والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون مع أن والله طاعتهم لفرض وإن فرقتهم لكفر".
ثم أخبر صلوات الله وسلامه عليه بما سيقع بعده من الفرقة والأمور المنكرة، ودل أمته على ما ينجيهم من تلك الفتن، وهي اتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين، والسير على منهجهم، ومن سنته تقوى الله وطاعة أولي الأمر، ما لم يأمروا بمعصية، وأوصى بالعض عليها بالنواجذ وهي الأضراس كناية عن شدة التمسك بالسنة.
فاتقوا الله، عباد الله، وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين.
أعوذ بالله الشيطان الرجيم: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم...
الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين، جعل أمة محمد خير العالمين، وأرسل إليهم سيد ولد آدم أجمعين، وجعله خاتم النبيين.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله، الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
فيا أيها الناس: اتقوا الله وأطيعوه، فإن طاعته أقوم وأهدى، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى، واحذروا أسباب سخط الجبار فإن أجسادكم على النار لا تقوى، واعلموا أن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، وعليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار.