بَوَائِقَهُ )) المسند لأحمد (12575) ،يا صاحبي إذا كان خير البرية صلى الله عليه وسلم يقول: (( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ) )مسلم الإيمان (70) فإذا كان عدم تغيير المنكر دلالة على ضعف الإيمان في القلب فما بالك بارتكاب المنكر بنفس منشرحة وقلب مسرور؟ يا صاحبي اعلم أن الله لا يزيغ قلب عبد عن طريق الهدى حتى يزيغ العبد نفسه أولًا أتريد دليلًا على ذلك؟ إذًا استمع إليه من كتاب ربك حيث يقول الله جل جلاله: { فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (5) } الصف،يا صاحبي أناشدك الله أن تنأى بي عن العمى فإنك إن عميت أنت في عينيك فصبرت فزت وفزنا جميعًا يقول صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ اللَّهَ قَالَ إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ يُرِيدُ عَيْنَيْهِ ) )البخاري كتاب المرضى (5221) ، أما إن عميت أنا قلبك فهلكنا جميعًا يقول ربنا جل وعلا: { فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46) } الحج، أتدري يا صاحبي ما سبب مرضي وإصابتي بالعمى أو موتي والعياذ بالله إنها المنكرات التي ترد لي من جوارحك من السمع الحرام،من النظر الحرام ،من الفعل الحرام، من الكسب الحرام، من اللفظ الحرام،يا صاحبي مالي أراك سخي علي بما يضعفني من المنكرات والإكثار من المباحات ، وتبخل علي بما يقويني من الطاعات من الصلاة من قراءة القرآن من الذكر من الدعوة إلى الله من مجالسة الصالحين من ذكر الموت وما بعده من أنواع الطاعات التي تحي القلوب يا صاحبي هل أنبئك بعلامات تعرف بها مرض قلبك من صحته؟ إذا طلبت ذلك فهاك بعضها إذا كنت تجلس أمام وسائل الإعلام ساعات طويلة تقلب بصرك وسمعك