الوقفة الأولى: مع توقيت تلك الهجمة القذرة حيث كانت بعد أن آوى الناس إلى مضاجعهم ليناموا ، وهذا يدل على خسة بني يهود ففي مثل هذا الوقت يزداد عدد القاطنين بالمساكن وبالتالي تعظم الخسائر وهذا ما حدث بالفعل حيث جاوز عدد القتلى والجرحى بتلك المجزرة المائة والخمسين معظهم أطفال وشيوخ ، وهذا دأبهم في معظم هجماتهم على إخواننا الفلسطينيين وما اختيارهم لهذا التوقيت إلا دليل جبنهم ولو كانت لديهم الشجاعة لواجهوا إخواننا في وضح النهار ولكنهم يجبنون عن ذلك على الرغم مما يمتلكونه من آليات عسكرية متطورة خوفًا على حياتهم ؛ وقد نقلت مجلة أسبوعية إسلامية أن الجنود الصهاينة يفتشون منازل إخواننا الفلسطينيين وهم يبكون من الخوف خشية أن يموتوا وصدق العليم الخبير يوم أن قال: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ..} (2) .
الوقفة الثانية: مع وسيلة القتل المستخدمة فلماذا استخدام الطائرات من الجو وليس هناك أسلحة مقابلة إنما هم جماعات من المدنيين العزل من السلاح وهم نائمون،لماذا لم تهاجم المنزل وحدات عسكرية أرضية مدججة بالسلاح للبحث عن المطلوبين،ولكن هذا دأب اليهود وأهل الكفر يتترسون خلف أسلحتهم ودبباتهم وطائرتهم وحصونهم ولقد أخبرنا ربنا عن ذلك بقوله جل شأنه: {لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ} (3) .