الوقفة الثالثة: مع دعاة حقوق الإنسان مع دعاة الحرب على الإرهاب نقول لهم أين إنسانيتكم أين حربكم على الإرهاب مما حدث ؟ يوم يقوم رجال أبطال من إخواننا الفلسطينيين بعلميات استشهادية فيقتلون رجالًا مغتصبين لأرضهم ناهبين لأموالهم وديارهم يعلو الصراخ و العويل و تستخدم أشد عبارات النقد والتهديد ، على الرغم أنه لم يكن بين القتلى أطفال ونساء وشيوخ ولم يكونوا مستهدفين أصلًا ، فهل هدم المنازل على المدنيين العزل النائمين في هجعة الليل بطائرات حربية لا يعد إرهابًا؟ عجبًا يسمع المرء ويرى حينما يقتل الرجل الرجل يسمى إرهابًا! وعندما يمزق المجرمون أجساد الأطفال الرضع الغضة بصواريخ تطلق من طائرات حربية فتجعلها أشلاء مبعثرة لا تجد بوارج حربية تتحرك ولا طائرات مقاتلة تتوجه بل ولا من يصف ذلك بالإرهاب ولو بالكلمات!وكأن كل ما يفعله المسلمون إرهابًا و عدوانًا وما يفعله اليهود ومن شاكلهم من بطش وقتل وهدم رحمة و إنقاذًا،عجبًا يرى المرء العالم بأسره بما فيه من دول كبرى وحكومات عظمى العالم أجمع بمؤسساته الدولية وهيئاته العالمية يقف ذليلًا مطأطأ الرأس لا يستطيع أن يوقف دولة من حثالة البشر من شذاذ الأفاق عن غيها ويردها عن ظلمها وغطرستها، وحتى في حالات همجية واضحة كالتي نحن بصددها تجد أن التعليق عليها عبارة عن كلمات خجولة لا تكاد تفارق الشفاه التي تتكلم بها،وبيانات مهزوزة لا تكاد تستبين حروفها فضلًا عن معانيها! ولا يدري المرء هل هي مؤامرة عالمية على الإسلام عامة وعلى مقدسات المسلمين وأهل فلسطين خاصة؟ لنعلم يا حماة الدين والعقيدة أن أهل الكفر لا يضمروا العداء لبلد بذاته ولا لشعب بعينه بل إن موقفهم من أهل الإسلام جميعًا واحد أخبرنا بذلك الذي خلق الكون وهو أعلم به بقوله:وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ