فهرس الكتاب

الصفحة 3887 من 13021

عباد الله .. إنَّ في سيرةَ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، بكلِّ ما فيها من مواقفَ ووقائع ، محلًا للتَّأملِ والتدبر، تأملًا يُحرِكُ القلوبَ، ويستثيرُ الهمم، ويقودُ إلى العملِ، وتدبرًا يزيدُ في الإيمانِ، ويزكِّي القلوبَ، ويقُوِّمُ المسيرة .

إنه القدوة - صلى الله عليه وسلم - ، فقل لي أيها الأخ الشاب ، وقل لي أيها الابن الناشيء .. من هو قدوتك في الحياة؟ .

هل قدوتُك ومثلُك ، ومحلُ إعجابِك وتأسيك ، هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ أم أن قدوتَك هو الفنان الفلاني، أو المطرب أوالممثل الفلاني، أو اللاعب الكافر الفلاني؟

كيف يليق بالمسلم أن يجعل قدوته من يُسَمُونَ نجومًا وهم إلى الثرى أقرب .. ثم لا يقتدي ولا يتأسّى بأعظم إنسان ، بل هو نجم النجوم - صلى الله عليه وسلم - ، وهو القدوة الحسنة والمنبع العذب ، الذي تُستقى منهُ معالي الأمور .

كيف يسوغُ للعاقل أن يرى هذه القدوة الحسنة ، والشخصية الفذة في شخص محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ثم لا يحذُو حذوه، ويسيرُ خلفه، ويقتدي بهديه؟ ويكونُ من حملةِ رسالتهِ، وحُماةِ دينهِ؟ .. وصدق الله: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا) .

اللهم إنا نشهد بأننا نحبك ونحب نبيك - صلى الله عليه وسلم - ، فاللهم ارزقنا اتباعه ، والتأسي به ، والاقتداء بهديه .. الله لا تحرمنا شفاعته يوم العرض عليك، اللهم اجعلنا من زُمرته، واجعلنا من أنصار دينه ، الداعين إلى سنته ، المتسكين بشرعه .

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت