أمة الهدى والبصيرة لو كان أحدنا يركب في سفينة وكان قائد السفينة يصر على أن يقحمها في وسط الأمواج المتلاطمة وكأنه يصر على هلاكها بينما ينصحه الركاب ويحذرونه فيأبى إلا أن يصر على رأيه فكيف يكون حال من هو في تلك السفينة؟ لوكان أحدنا يركب في سيارة وهي تنحدر به في طريق جبلي خطر تكثر منحنياته ، وسائق السيارة يصر على السرعة الجنونية وعلى سلوك طريق نهايته هاوية الهلاك فكيف يكون حاله ، لو كان أحدنا يركب طائرة وأصر قائدها على أن يطير فوق منطقة تشتعل فيها حرب عسكرية وتطلق فيها صواريخ قد تسقط الطائرة فكيف يكون حاله وهو يرى الصواريخ تعبر بجوار الطائرة ويحس بها وكأنه تمر بجوار قلبه؟وكيف لو كان بين الركاب من يعز عليه ذلك القائد فهو يحبه ويحرص على سلامته ألا يكون ألم هذا واحتراق قلبه على ذلك القائد أعظم؟