فهرس الكتاب

الصفحة 3899 من 13021

ومع بداية الإجازة نلمح في المجتمع ما يقارب ذلك حيث نسي قوم الهدف الذي خلقوا من أجله والذي وضعه الله لنا في كتابه الخالد يوم أن قال: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (2) .ولم يعودوا لينظروا في كتاب ربهم ووجدوا أن الناس يسيرون في اتجاه فساروا معهم؛حيث ظنوا أن الهدف من الحياة هو الدراسة والمدرسة والشهادة والوظيفة ؛ فتجد القوم بمجرد ما تبدأ الإجازة كأنهم خرجوا من سجون أو انطلقوا من قيود فيتبدل نظام الحياة فيصبح الليل نهارًا والنهار ليلًا،والممنوع مباحًا، ضياع في الأوقات وتهاون وتفريط في الصلوات، وتقصير في جانب رب البريات، نشأ كل ذلك بسبب نسيان الهدف الرئيس حيث ظن قوم أن هدفهم في الحياة هو الدراسة ثم الامتحان ثم الشهادة ثم الوظيفة، وبناء على ذلك أصبح هدف كل عام في ذهن الطالب هو أن يجتاز السنة الدراسية التي هو فيها فإذا انتهى العام الدراسي تصور أنه حقق هدفه في الحياة في هذا العام فانطلق يعبث كما يشاء ! ويمزق وقته ويبدده على توافه الأمور ، وقد يخطئ أباء وأمهات حينما يرون ابنهم وفلذة كبدهم يحرق وقته وزهرة شبابه دون أن يوجهوه أو يناقشوه بحجة أنه في إجازة! أيها الأحبة في الله إن من أخطر الأدواء على المجتمع أن يشعر الرجل أو أن تشعر المرأة أو أن يشعر الشاب أو الفتاة أنه في فراغ أو أن يعيش فارغًا؛لأنه بمجرد أن يعيش الفراغ يتسلم دفة توجيهه عدوه أبليس فيجرجره في متاهات الظلمات،البطالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت