فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 13021

أيها المسلمون: في خطبة حجة الوداع التي أوصى فيها الرسول صلى الله عليه وسلم أمته بأهم الوصايا، يقول صلى الله عليه وسلم كما عند ابن ماجه من حديث عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ (( فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ) )، ثم قال صلى الله عليه وسلم: (( أَلَا وَإِنَّ كُلَّ رِبًا مِنْ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ أَلَا يَا أُمَّتَاهُ هَلْ بَلَّغْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ) ).

هذه وصية الوداع من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يغادر هذه الدنيا، يوصي بها أمته ناصحا مشفقا، ويُشهد الله على ذلك، فهل تكون أمة محمد صلى الله عليه وسلم مطيعة له وهي تعصيه في آخر وأهم وصاياه؟! وماذا تنتظر الأمة إذا عصت هذا الأمر الإلهي وتلك الوصية النبوية؟! هل تنتظر الأمة رفعة وعزا وهي تتعامل بالحرام؟! وهل تنتظر أمة رخاءً ونماءً وهي تبيح وتقنن التزود من الآثام ؟!

ألا فاتقوا الله عباد الله ، واجتنبوا الحرام، واحذروا الآثام ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، ومن استغنى عن شيء أغناه الله عنه، ومن يستعفف يعفه الله ومن يتق الله يرزقه الله: (ومن يتق الله يجعل له مخرجًا *ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرًا ) [سورة الطلاق:2-3] . (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا * ذلك أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرًا ) [سورة الطلاق:4-5] .

ثم فصلوا وسلموا على الهادي البشير ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت