فهرس الكتاب

الصفحة 3909 من 13021

الحمد لله بث في الكون آيات عظمته،فكانت دليلًا على كمال قدرته،أحمده سبحانه وأشكره اختص عباده الطائعين برحمته،وتوعد الكافرين والمعرضين بأليم نقمته،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيته ولا في إلهيته ولا في أسمائه وصفاته وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحابته وسلم تسليمًا كثيرًا.أما بعد:فاتقوا الله عباد الله وتنبهوا لما يرسله الله إليكم من رسائل إلهية؛ولكم في رسولكم أسوة حسنة عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالنَّاسِ-ثم ذكرت صفة صلاة الكسوف-وقالت:ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ انْجَلَتْ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: (( إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ) )فهذا هدي خير الورى في يفزع في وقت الكسوف وهو أعلم الناس بالله الذي خلق هذه الكواكب ويعلم أمرها ونظامها،ولو كان الأمر مجرد ظاهرة طبيعية لا تستدعي الخوف والفزع إلى الله لما فعله صلى الله عليه وسلم ،أما لماذا الخوف والفزع ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت