فهرس الكتاب

الصفحة 3926 من 13021

السابع: المحبة؛ لهذه الكلمة، ولما تدل عليه، ولأهلها العاملين بمقتضاها.

وركنا كلمة التوحيد: النفي والإثبات، نفي الإلهية عما سوى الله، وإثباتها لله وحده.

عباد الله:

هناك من الناس من يظن أن التشديد في أمر التوحيد يختص بفئة من العلماء قالت بذلك، وقد ورد عليهم الشيخ عبد الله أبابطين - رحمه الله - بقوله: قولكم: إن الشيخ تقي الدين ابن تيمية شدَّد في أمر الشرك تشديدًا لا مزيد عليه، فالله - سبحانه - هو الذي شدَّد في ذلك، لقوله - سبحانه-: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48] في موضعين من كتابه، وقال على لسان المسيح لبني إسرائيل: {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ}

[المائدة: 72] .

وقال الله - تعالى - لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65] وقال - تعالى-: {وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 88] ، وقال - سبحانه-: {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} [التوبة: 5] .

وفي السُنَّة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من التحذير عن الشرك والتشديد فيه ما لا يُحصى، وغالب الأحاديث التي يذكر فيها - صلى الله عليه وسلم - الكبائر يبدأها بالشرك، ولما

سُئل - صلى الله عليه وسلم -: أي الذنوب أعظم عند الله؟ قال: «أن تجعل لله ندًا وهو خلقك» .

هذا، وصلوا وسلموا...

الخطبة الأولى [1]

(1) خطبة رقم (3) : باب فضل التوحد وما يكفر من الذنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت