فهرس الكتاب
ومن أمثلة التعاليق الشركية التي انتشرت اليوم: ما يُعلق على الدابة أو السيارة؛ اعتقادًا أنه يدفع البلاء، أو يجلب الرزق، كالقلادة من وتر، أو الخرق السوداء، أو الِقَرب البالية، وما كان على شكل حذاء صغير أو تمثال حيوان يوضع في مقدمة أو مؤخرة السيارة.
ومنها - عباد الله - ما يُعلق على الدار، أو المتجر، أو يوضع فيهما، اعتقادًا أنه يدفع البلاء أو يحل البركة في المكان، كالدراهم الفضية القديمة، أو حذوة فرس، أو رأس ذئب، أو رأس غزال، وقد تكون من أشياء عديدة على حسب ما يعتقده واضعوها، وهذا الفعل من تعلق القلب بغير الله، والله - سبحانه - هو النافع الضار، الرازق المعطي لا إله إلا هو، ولا رب سواه.
أما من علق شيئًا يشبه هذه التعاليق الشركية بقصد الزينة من غير اعتقاد لنفعها فحرام؛ لعلة المشابهة لأهل الشرك.
وفي الحديث عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت: إن عبد الله رأى في
عُنقي خيطًا، فقال: ما هذا؟ قلت: خيط رُقي لي فيه، قالت: فأخذه ثم قطعه، ثم قال: أنتم آل عبد الله لأغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك» وفي رواية لابن ماجه قلت: لقد كانت عيني تقذف، وكنت أختلف إلى فلان اليهودي، فإذا رقى سكنت، فقال عبد الله: وإنما ذلك عمل الشيطان، كان ينخسها بيده، فإذا رقى كف عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا»
[رواه البخاري] .
والمراد بالرقى المنهى عنها ما كان من جنس رقى الجاهلية؛ والرقى: هي التي تسمى العزائم، وخص منها الدليل ما خلا من الشرك، رخص فيه - صلى الله عليه وسلم - من العين والحُمة، والرقى تنقسم إلى قسمين:
أولًا: رقية مشروعة: وهي ما توفرت فيها ثلاث شروط وهي: