فهرس الكتاب

الصفحة 3990 من 13021

رابعًا: تعظيم الآثار أو اعتقاد بركتها كبقعة أو زاوية أو قبر أو مشهد أو حجر، أو كغار حراء الذي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتعبد فيه، وحجرة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأما الحجر الأسود فإنه لا يُتبرك به، وإنما يُتعبد لله باستلامه وتقبيله، كما قال عمر - رضي الله عنه -: «إني أَعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله يُقبلك ما قبلتك» . ولذلك لا يجوز أن يتجاوز في الحد المشروع وهو التقبيل والاستلام خلافًا لبعض الجهلة، يظنون أنه به بركة حسية، ولذلك إذا استلمه بعض هؤلاء أو استلم الركن اليماني مسح على بدنه تبركًا بذلك؛ وهذا جهل، فلا يشرع لمن استلمه أن يمسح على بدنه أو ولده.

فعلى المسلم أن يتفقه في الدين، ويعرف التوحيد من الشرك حتى لا يقع فيما يفسد عقيدته، جعلنا الله وإياكم من عباده المخلصين، ممن يعبده حق عبادته.

هذا وصلوا وسلموا...

الخطبة الأولى [1]

الحمد لله، شرح بفضله صدور أهل الإِيمان بالهدى، وأضل من شاء بحكمته وعدله، فلن تجد له وليًا مرشدًا، أحمده - سبحانه - وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيء عددًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلهًا واحدًا فردًا صمدًا، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله، كرم أصلًا، وطاب محتدًا، خصه ربه بالمقام المحمود وسماه محمدًا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، هم النجوم بهم يهتدى، ومن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم واقتدى.

أما بعد:

فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله - عز وجل-، اتقوا الله، وأصلحوا قلوبكم وسرائركم تسعدوا.

عباد الله:

(1) خطبة رقم (13) : باب ما جاء في الذبح لغير الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت