فهرس الكتاب
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله-: فيه أن كون الشيء يحصل به منفعة دنيوية من كف شر أو جلب نفع لا يدل على أنه ليس من الشرك.
عباد الله:
قال - صلى الله عليه وسلم -: «من نزل منزلًا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق؛ لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك» [رواه مسلم] .
شرع الله سبحانه للمسلمين أن يستعيذوا بأسمائه وصفاته، بدلًا مما يفعله أهل الجاهلية؛ فالإِستعاذة بالله تورث الأمن، فالله هو الحافظ لعباده من كل مكروه وبلاء، وقد علمنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن من نزل منزلًا في السفر والحضر فقال: «أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق» أي: ألتجأ وأعتصم بكلام الله الذي لا يلحقه نقص ولا عيب من شر كل مخلوق قام به الشر من إنس، أو جن، أو دابة.
قال هذا الدعاء بلسانه وقلبه، مع الإيمان بوعد الله والتصديق بهذا الأثر العظيم «لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك» [رواه مسلم] .
أي: حفظه الله ووقاه من الشرور حتى يرحل منه.
قال القرطبي - رحمه الله-: هذا خبر صحيح علمنا صدقه دليلًا وتجربة، منذ سمعته عملت به فلم يضرني شيء إلى أن تركته فلدغتني عقرب ليلة فتفكرت فإذا بي قد نسيته.
فحري بنا المحافظة على هذا الدعاء العظيم ذي الأثر الكبير.
وقال الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله-: قوله: «لم يضره شيء» : هذا خبر لا يمكن أن يتخلف مخبره؛ لأنَّه كلام الصادق المصدوق، لكن إن تخلف؛ فهو لوجود مانع لا لقصور السبب وتخلف الخبر.
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - عن دعاء نزول المنزل: فيه فضيلة هذا الدعاء مع اختصاره.