فهرس الكتاب

الصفحة 4022 من 13021

الأول: أن المدعو لا يستجيب دعاء من دعاه، ولو دعاه إلى يوم القيامة، قال - تعالى-: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ} [الأحقاف: 5] فصارت دعوته له هي غاية الضلال والخسران.

الثاني: أنهم غافلون عن دعائهم: فلا يشعر المدعو بدعاء من دعاه لأنهم: إما أموات، أو جماد، أو ملائكة مشغولون بما خلقوا له، لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا، فكيف يملكون ذلك لغيرهم؟! قال - تعالى-: {وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} .

الثالث: أنهم يكونون لهم أعداء، فتلك الدعوة سبب لبغض المدعو للداعي، وعداوته له يوم القيامة، قال - تعالى-: {وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء} .

الرابع: أنهم يكفرون بعبادتهم، فيتبرأ المعبود من العابد حتى لو رضي بعبادته له في الدنيا، قال - تعالى-: {وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} .

فهذه الأمور الأربعة كل واحد منها كاف في ضلال من يدعو غير الله، فكيف وهي مجتمعة؟!

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ} [الزمر: 11] .

بارك الله لي ولكم...

الخطبة الثانية

الحمد لله على ما منح من الإِنعام وأسدى، أحمده - سبحانه - وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره من خطايا وذنوب لا تحصى عدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله أعظم به رسولًا وأكرم به عبدًا، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه؛ كانوا أمثل طريقة وأقوم وأهدى، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

عباد الله: قال - سبحانه وتعالى-: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ}

[النمل: 62] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت