فهرس الكتاب
للإسلام وقول (لا إله إلا الله) .
السادس مما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -: ظهور مدعي النبوة؛ فقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - عن ظهور مدعي النبوة وعددهم ثلاثون كذابًا، والمراد ممن تقوم لهم قوة وشوكة وإلا فهم أكثر من ذلك، وقد ظهر مصداق ذلك في زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وما بعده، فقد ادعى أناس النبوة كمسيلمة الكذاب، ومرزا غلام القادياني، وغيرهما ممن فضح الله كذبهم وافتراءهم؛ فمحمد - صلى الله عليه وسلم - هو خاتم النبين لا نبي بعده.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40] .
بارك الله لي ولكم...
الخطبة الثانية
الحمد لله، من اعتصم بحبله وفقه وهداه، ومن اعتمد عليه حفظه ووقاه، أحمده - سبحانه - وأشكره وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا نعبد إلا إياه، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله ومصطفاه، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن سار على نهجه وهداه.
أما بعد:
يقول - عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام-: «ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة؛ لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله - تبارك وتعالى ـ» .
بشر - صلى الله عليه وسلم - هذه الأمة أنه لا تزال فيها طائفة منصورة، حافظة لهذه الشريعة، قائمة بالعلم والجهاد والذب عن الدين، لا يضرهم من خذلهم وترك نصرتهم، ولا يضر ذلك الثابتين على الحق، فإن الله - سبحانه - ناصرهم، كما قال تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47] .