فهرس الكتاب

الصفحة 4116 من 13021

ومن هذا الباب: ما يعرف في بعض المجلات بما يسمى الأبراج أو حظك هذا الأسبوع، يزعم فيه المنجمون أن من وُلد في برج كذا فإنه هذا الأسبوع سوف يخسر، أو من ولد في برج كذا فسوف يربح، إلى غير ذلك من الافتراءات، كل ذلك من الشرك الأكبر؛ لما فيه من ادعاء علم الغيب، وهو نوع من أنواع السحر والكهانة.

فالواجب على المسلم ألا يقرأها ولو من باب التسلية، وأن يقاطع هذه المجلات الهدامة للعقيدة، وأن يناصح القائمين على هذه المجلات؛ إنكارًا للشرك ونصرة للتوحيد.

عباد الله:

ينقسم علم التنجيم على قسمين:

الأول: علم التأثير: وهو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث

الأرضية، كالتنبؤ بأنَّ من ولد في نجم كذا فسيكون سعيدًا في حياته، ومن ولد في نجم كذا فسيكون تعيسًا.

وحكمه: شرك أكبر ينافي التوحيد؛ لما فيه من ادعاء علم الغيب، وتعلق القلب بالنجوم، واعتقاد أن لها تصرفًا في الكون.

وبعض الناس يُصدِّق بعلم التنجيم؛ مع التفاوت الظاهر، والدجل الواضح؛ والعجب أن تجد رجلًا غنيًا ولد في نفس يوم مولد رجل آخر فقير الحال، لا يجد قوت يومه، فللَّه الأمر من قبل ومن بعد.

الثاني من أقسام علم التنجيم: الاستدلال بالشمس والقمر والكواكب على القبلة، والأوقات، والجهات والفصول الزراعية.

وحكمه: الجواز لما فيه من مصلحة للناس.

وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر» [رواه أحمد وابن حبان في صحيحه] .

هذا الحديث العظيم من أحاديث الوعيد نقرها ونمرها كما جاءت، ولا نتأولها تأويلات تخرجها عن مقصود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وتغيرها عن معانيها التي دلت عليه، لأن ذلك أبلغ في الزجر، وأردع عن الجرائم، وأحسن ما يقال أن كل عمل دون الشرك والكفر المخرج عن الملة فهو راجع إلى مشيئة الله، فإن عذبه به فقد استوجب العذاب، وإن غفر له فبفضله ورحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت