فهرس الكتاب
فإبراهيم - عليه السلام - لما دعا قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له فأبوا، كسر أصنامهم، فجمعوا له حطبًا وأضرموا له نارًا عظيمة، والقوه فيها، فقال: {حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173] ، فأنجاه الله - سبحانه - لما توكل عليه، وجعل النار بردًا وسلامًا عليه، قال تعالى: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: 69] .
قال بعض السلف: لو لم يقل (وسلامًا) لآذاه بردها.
وقالها نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - لما أخذ أبو سفيان يتوعد بالقضاء عليه وعلى أصحابه، فقال - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه: «حسبنا الله ونعم الوكيل» ، فردَّ الله كيد أبي سفيان وألقى الرعب في قلبه، ورجع إلى مكة، وصرف الله - سبحانه - عن المؤمنين كيد عدوهم لما توكلوا عليه وحده.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} [آل عمران: 173 ، 174] .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم...
الخطبة الثانية
الحمد لله توكل عليه المتوكلون، وأناب إليه المنيبون، أحمده وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله هو رب العرش الكريم، وأُصلي وأُسلم على المبعوث رحمة للعالمين.
عباد الله: