فهرس الكتاب

الصفحة 4167 من 13021

والملجأ والمهرب إلى الله - عز وجل - بالدعاء والالتجاء إليه، فقد ورد في الحديث الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئًا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه» [رواه أحمد] .

إن من أعظم الحسرات على العبد يوم القيامة أن يرى سعيه ضائعًا بسبب فقد الإِخلاص، وقد سعُدَ أهل الإِخلاص بأعمالهم فالواجب على المسلم إخلاص العبادة لله وحده، فالله غني كريم لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا وابتغُي به وجهه.

هذا، وصلوا وسلموا...

الخطبة الأولى [1]

الحمد لله عالم السر والنجوى، أحمد ربي وأشكره، له الحمد في الآخرة والأولى، سبحانك ربنا وبحمدك جل شأنك وعز سلطانك، سبحانك لا يُخلف وعدك ولا يُهزم جندك، وأنت العلي الأعلى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خلق فسوى وقدر فهدى، له الأسماء الحسنى والصفات العُلى، وأشهد أن نبينا محمدًا عبد الله ورسوله، الحبيب المصطفى والرسول المجتبى والنبي المرتضي، صلى الله عليه وعلى آله الشرفاء، وصحبه الأوفياء والتابعين، ومن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم واقتفى، ما صبح بدا وليل سجى، وسلم تسليم كثيرًا وكفى.

أما بعد:

فاتقوا الله - عباد الله-؛ {وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281] .

أيها الناس:

الإِسلام عقيدة وشريعة، إيمان بالله وتوحيد له في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته؛ إيمان بالله وملائكته، وكتبه ورسله واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره، عبودية تامة، وخضوع مطلق، رضا بدين الله، وتصديق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير شك ولا ريب ولا حرج.

التزامُه في المنهج والعمل، في التعامل والقضاء، في الحكم والإِدارة، في الأفراد والجماعات.

(1) خطبة رقم (42) : باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت