فهرس الكتاب

الصفحة 4199 من 13021

قال - عز وجل - في سورة البقرة: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 21 - 22] .

ابتدأ الله - عز وجل - هذه الآية الكريمة، بأعلى المقامات، التي أجلها عبادة الله وحده، وامتن على عباده بإيجادهم، وما أوجده لأجلهم، فلا يجعلوا له أندادًا، أي شركاء ونظراء، يصرفون لهم شيئًا مما يستحقه - سبحانه وتعالى-، فيقعوا في الشرك الأصغر أو الأكبر؛ فإن من تحقيق التوحيد الاحتراز من الشرك بالله في الألفاظ، وإن لم يقصد المتكلم بها معنى لا يجوز، بل تجري على لسانه من غير قصد.

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ} [البقرة: 21 - 22] أي: ومن كان هذا وصفه فهو المستحق أن يُعبد وحده، {فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا} أشباهًا ونظراء، تصرفون أنواع العبادة أو شيئًا منها لهم، كحال عبدة الأوثان، الذين كانوا يعبدونها من دون الله، {وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} أنه ربكم، لا يرزقكم غيره.

أيها المسلمون:

روى الترمذي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من حلف بغير الله فقد كفر أو اشرك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت