فهرس الكتاب

الصفحة 4201 من 13021

ويقال: (أعوذ بالله ثم بك) يا فلان من شر هذا الظالم أن ينالني بظلمه؛ لأن (ثم) تفيد الترتيب والتراخي - والاستعاذة هنا - تختص بالحي الحاضر فيما أقدره الله عليه، أما الاستعاذة بالميْت العاجز الذي لا يملك نفعًا ولا ضرًا فشرك أكبر.

وأن يقال: (ولولا الله ثم فلان) ؛ لأنّ (ثم) تفيد الترتيب والتراخي، فالأمر إنما يحصل بقضاء الله وقدره وبفضله ونعمته، فهو - سبحانه - المُسدي للنعم.

والأولى في كمال التوحيد أن يقال: (ما شاء الله وحده) ، (ولولا الله وحده) ، و (أعوذ بالله) .

إن الواجب على العبد الاحتراز من الشرك بالله في الألفاظ وإن جرت على لسانه بغير قصد، تعظيمًا وإجلالًا لله رب العالمين.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: 255] .

بارك الله لي ولكم...

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، أشهد أن لا إله إلا الله، إله الأولين والآخرين، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت