فهرس الكتاب
عباد الله: إن إخفاء العمل وإسراره بين العبد وبين ربه أدعى إلى الإخلاص وأبعد عن الرياء وقد جاء في الحديث أن: { من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه } [1] ، قال الله تعالى: { إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ } [2] فالمؤمن إذا تبرع لمشروع خيري فإنه لا ينبغي له أن يوافق على الإعلان عنه في الصحف وغيرها إلا إذا كان القصد من ذلك حث الآخرين على التبرع أو كان هذا الإعلان بغير علمه وبعض الناس إذا عمر مسجدًا كتب على بابه: عمر هذا المسجد على نفقة المحسن فلان، وهذا لا ينبغي، ويخشى أن يفسد ذلك عمله خصوصًا إذا كان قصده بذلك تخليد ذكراه.
فاتقوا الله يا عباد الله وأخلصوا لله أعمالكم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: { قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) } [3] .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم. [4] .
التوسل إلى الله بالوسائل النافعة
(1) البخاري الزكاة (1357) ، مسلم الزكاة (1031) ، الترمذي الزهد (2391) ، النسائي آداب القضاة (5380) ، أحمد (2/439) ، مالك الجامع (1777) .
(2) سورة البقرة آية: 271.
(3) سورة الكهف آية: 110.
(4) انظر الخطب المنبرية لفضيلة الدكتور صالح الفوزان 2 / 273.