فهرس الكتاب

الصفحة 4436 من 13021

إن الإسلام ليس مجرد دعوى بلا حقيقة ولا هو جمع بين المتناقضات. إن الإسلام دين الحق والصدق. إن الإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك. إن الإسلام وحدة كاملة لا تتجزأ لا بد من القيام بشعائره وحقوقه وتجنب نواقضه. إن الإسلام دين ودولة، عبادة وحكم وعمل، دعوة وجهاد، وبالجملة فالإسلام يحكم جميع التصرفات والتحركات الصادرة من معتنقيه.

عباد الله: إنه لا يكون الرجل مسلمًا بمجرد الانتساب إلى الإسلام مع البقاء على ما يناقضه من الأمور الكفرية. كما أنه لا يكفي مدح الإسلام والثناء عليه من غير تمسك بأهدافه وعمل بأحكامه، فاليوم المنتسبون إلى الإسلام كثير ولكن المسلمين منهم بالمعنى الصحيح قليل. واليوم نسمع كثيرًا ونقرأ كثيرًا من مدح الإسلام ولكن إذا رجعنا إلى مجال التطبيق والعمل وجدنا الشُّقّة بعيدة: بين حقيقة الإسلام وبين كثير ممن يمدحونه ويثنون عليه لِلَّهِ لِلَّهِ وإنه لمن الظلم الواضح والضلال المبين أن نطلق اسم الإسلام على من لا يستحقه لمجرد أنه يدعيه أو يمدحه ويثني عليه وهو بعيد عنه بأفعاله وتصرفاته.. كما أنه من الظلم الواضح والضلال المبين أن نصف بالإسلام من هو مرتكب لما يناقضه من أنواع الردة لمجرد أنه يصوم أو يصلي أو يمارس شيئًا من شعائره وهذا منا إما نتيجة جهل بحقيقة الإسلام أو اتباع للهوى لِلَّهِ لِلَّهِ وكلا الأمرين خطير وقبيح.

عباد الله: إن نواقض الإسلام كثيرة وأسباب الردة متعددة لكننا نذكر منها ما يكثر وقوعه اليوم في مجتمعاتنا لنكون على بينة منه لنحذره فمنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت