فهرس الكتاب
ومن أنواع الردة عن الإسلام الحكم بغير ما أنزل الله. فمن حكم بغير ما أنزل الله وهو يرى أنه أحسن من حكم الله ورسوله وأصلح للناس. أو يرى أنه مخير بين أن يحكم. بما أنزل الله أو يحكم بغيره من القوانين. فهو كافر مرتد عن الإسلام. قال تعالى: { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) } [1] ، وسواء حكّم القانون في كل شيء أو حكّمه في بعض القضايا ما دام أنه يرى أن ذلك أصلح للمجتمع أو أنه أمر جائز فهو كافر بالله، ولو صلى وصام وزعم أنه مسلم، وكذلك الذي يطلب التحاكم إلى غير الشرع قال تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60) } [2] ، إلى قوله تعالى: { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) } [3] ، وهذا خطر داهم المسلمين اليوم فإن كثيرًا من الحكام نبذوا كتاب الله واستبدلوه بقوانين استوردوها من الغرب وحكموا بها بين الناس. فيجب على المسلم أن يعرف حكم الله في هؤلاء ويحكم به عليهم، ولا يرضى بفعلهم.
(1) سورة المائدة آية: 44.
(2) سورة النساء آية: 60.
(3) سورة النساء آية: 65.