فهرس الكتاب

الصفحة 4439 من 13021

ومن نواقض الإسلام ترك الصلاة، فمن تركها جاحدًا لوجوبها فهو كافر بإجماع المسلمين ومن تركها وهو يقر بوجوبها، لكن تركها من باب الكسل فهذا يؤمر بها ويدعى إليها فإن أبى أن يصلي واستمر على تركها فهو كافر على الصحيح. قال تعالى: { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ } [1] ، وقال تعالى: { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ } [2] ، فدلت الآيتان على أن من لم يقم الصلاة لا يخلى سبيله بل يقتل وليس هو من إخواننا لأنه كافر. وقال تعالى عن أهل النار: { مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) } [3] ، إلى قوله تعالى: { $Jsu تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48) } [4] ، فأخبر أن من جملة الأسباب التي دخلوا بها النار ترك الصلاة وأخبر أنهم لا تنفعهم شفاعة الشافعين فدل على أنهم كفار لأن المسلم تنفعه شفاعة الشافعين بإذن الله، وقال - صلى الله عليه وسلم - { العهد الذي بيننا وبينهم - يعني الكفار - الصلاة } [5] ، فدل الحديث على أن الصلاة هي الفارقة بين الكافر والمسلم فمن لم يصل فليس بمسلم.. وقال - صلى الله عليه وسلم - { بين العبد وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة } [6] ،

(1) سورة التوبة آية: 5.

(2) سورة التوبة آية: 11.

(3) سورة المدثر آية: 42 - 43.

(4) سورة المدثر آية: 48.

(5) الترمذي الإيمان (2621) ، النسائي الصلاة (463) ، ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1079) ، أحمد (5/346) .

(6) مسلم الإيمان (82) ، النسائي الصلاة (464) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت