فهرس الكتاب

الصفحة 4442 من 13021

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن نبينا وإمامنا وقدوتنا محمدًا عبده ورسوله، أرسله الله بالهدى ودين الحق ليكون للعالمين نذيرًا، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد: أيها الناس اذكروا الله ذكرًا كثيرًا، وسبحوه بكره وأصيلًا، واعلموا رحمكم الله أن الذكر هو أحب الكلام إلى الله، ففي الحديث الذي يرويه أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - { ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله إن أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده } [1] رواه مسلم، فذكر الله يحيي القلوب وينورها ويزكي النفوس ويسعدها.

فأكثروا من ذكر الله ومن دعائه والتضرع إليه"والدعاء هو العبادة"وليس شيء أكرم على الله من الدعاء، ولا يرد القضاء إلا الدعاء.

فاسألوا الله حوائجكم صغيرها وكبيرها عاجلها وآجلها، وانتظروا الفرج من الله. قال تعالى: { ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } [2] ، ثم اعلموا أيها الإخوة المؤمنون أن المرء يؤجر إذا دعا لأخيه المسلم بظهر الغيب قال تعالى: { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ } [3]

وعن أبي الدرداء - عويمر بن زيد - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: { ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: آمين ولك بمثل } [4] رواه مسلم.

(1) مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2731) ، الترمذي الدعوات (3593) ، أحمد (5/161) .

(2) سورة الأعراف آية: 55.

(3) سورة الحشر آية: 10.

(4) مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2732) ، أبو داود الصلاة (1534) ، ابن ماجه المناسك (2895) ، أحمد (5/196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت