فهرس الكتاب

الصفحة 4443 من 13021

وعنه - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: { دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل } [1] رواه مسلم.

وأثر عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنه كان يدعو لسبعين من أصحابه يسميهم بأسمائهم، وفي هذا العمل علامة على سلامة الصدر. وإذا كان هذا مما يؤجر عليه وهو الدعاء لأخيه المسلم، فلا شك أن الدعاء لمن ولاه الله أمر المسلمين، - وولايتهم بالاستقامة والرشد والصلاح - أكثر ثوابًا وأعظم أجرًا، بل هو من النصيحة الواجبة على المسلم كما جاء في الحديث الذي يرويه تميم بن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: { الدين النصيحة"قلنا لمن ؟ قال:"لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم } [2] رواه مسلم.

والدعاء لهم أوجب إذا قاموا بتحكيم شرع الله والدعوة إلى سبيله والتحذير من مخالفته، كما نرى ذلك في المملكة العربية السعودية من تطبيق لشرع الله والدعوة إلى سبيله فينبغي للعبد المؤمن أن يتقرب إلى الله بالدعاء لهم في كل وقت لأن صلاحهم صلاح للأمة وفسادهم فساد للأمة.

ولذا ينبغي التنبه لما قد يقع فيه بعض من لا علم له من الوقيعة والطعن على الأئمة ولعنهم ويجعل من ذلك مادة يقضي بها وقته وهو بذلك يقع في الإثم.

(1) مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2733) ، أبو داود الصلاة (1534) ، ابن ماجه المناسك (2895) ، أحمد (5/196) .

(2) مسلم الإيمان (55) ، النسائي البيعة (4197) ، أبو داود الأدب (4944) ، أحمد (4/102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت