فهرس الكتاب
وروي عن عائذ بن عمرو - رضي الله عنه - أنه دخل على عبيد الله ابن زياد، فقال: أي بني: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: { إن شر الرعاة الحطمة، وإياك أن تكون منهم } والحطمة: هو الشديد الغليظ القاسي، قليل الرحمة والشفقة والحنان ويقول مستجاب الدعوة - صلى الله عليه وسلم - { اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولى من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به } [1] .
أقول قولي هذا، وأسأل الله تعالى أن يوفق ولاة أمور المسلمين، وحماة الإسلام لما فيه صلاح دينهم ورعاياهم. إنه تعالى خير مسئول، غفور رحيم. [2]
ضرر تفريق الكلمة
الخطبة الأولى:
الحمد لله رب العالمين والحمد لله الذي هدانا لدين الإسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الحمد في الآخرة والأولى، وله الحكم وإليه ترجعون.
وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، أرسله رحمة للعالمين { شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46) } [3] صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهديه ودعا بدعوته.
(1) مسلم الإمارة (1828) ، أحمد (6/93) .
(2) أحاديث الجمعة ص 39 - 41.
(3) سورة الأحزاب الآيتان: 45 ، 46.