فهرس الكتاب

الصفحة 4463 من 13021

هذا ولوسائل الإعلام من صحافة وإذاعات دور كبير في ترويج هذه البدع وبثها في أَرجاء المعمورة حيث ينقلون لها صورًا حية إلى مختلف البلاد فيغتر بها من يسمع أو يقرأ عنها ويظنها من الدين. كما أن لعلماء السوء دورًا أكبر في إحياء البدع وترويجها وإلباسها لباس الشرعية. فيتعين على العلماء والخطباء أن يحذروا الناس منها.

عباد الله: ومن البدع المحدثة في الدين ما يفعل من الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج وهو كغيره من الاحتفالات احتفالات تشتمل على منكرات فظيعة من شرك وبدع وهذا الاحتفال محدث في دين الإسلام لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا صحابته ولا القرون المفضلة وإنما حدث في العصور المتأخرة من جملة ما حدث من البدع المخالفة للهدي النبوي على نمط ما يفعله النصارى في ديِنهم مصداقًا لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - { لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه } [1] ، ومن العجيب أن كثيرًا ممن يحيون بدعة الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج يهتمون بهذه البدعة ولا يهتمون. بما شرع في ليلة المعراج من الصلوات الخمس فلا يحافظون عليها في أوقاتها مع الجماعة، بل يتهاونون بالصلاة أو لا يصلون أصلًا. لأن الشيطان زين لهم البدعة وكرّه إليهم العبادة المشروعة بل نراهم لا يهتمون بأمر دينهم عامة؛ لأن الدين في عرفهم ما أحدثوا من البدع والخرافات.

(1) البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة (6889) ، مسلم العلم (2669) ، أحمد (3/84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت