فهرس الكتاب

الصفحة 4466 من 13021

أما بعد: أيها المسلمون اتقوا الله حق تقواه واستمسكوا من الإسلام بأوثق عراه واشكروا مولاكم الذي منّ عليكم بهذا النبي الكريم الرءوف الرحيم فقال تعالى: { لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164) } [1] . يخبر تبارك وتعالى أنه منّ على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم حيث أرسله وأنزل عليه كتابًا مبينًا وأمرنا باتباعه والعمل بسنته فقال: { وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } [2] . وقد قال صلاة الله وسلامه عليه تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك وقال: { تركت فيكم ما إن اعتصمتم به لن تضلوا كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم هو حبل الله المتين لا تنقضي عجائبه ولا يخلق مع كثرة الرد من قال به صدق ومن عمل به رشد ومن حكم به عدل ومن اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم } [3] . فيا عباد الله اعلموا رحمكم الله أن اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - فرض لازم ولا يسع مسلمًا تركه بحال، ومخالفته تعرض الإسلام للزوال وقد قال - صلى الله عليه وسلم - { لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به } ، وقال: { من ضيع سنتي حرمت عليه شفاعتي } ، وقال - صلى الله عليه وسلم - { من أحيا سنتي فقد أحياني ومن أحياني فقد أحبني ومن أحبني كان معي في الجنة يوم القيامة } [4] ،

(1) سورة آل عمران آية: 164.

(2) سورة الحشر آية: 7.

(3) مسلم الحج (1218) ، الترمذي المناقب (3786) ، أبو داود المناسك (1905) ، ابن ماجه المناسك (3074) ، أحمد (3/321) ، الدارمي المناسك (1850) .

(4) الترمذي العلم (2678) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت