فهرس الكتاب
فيا عباد الله لقد أنعم الله علينا وعليكم بنعم لا يحصى عدها ولا يقدر قدرها ولا يطاق آداء شكرها أمن في أوطان وصحة في أبدان ووفرة أرزاق في جميع البلدان وما ذلك إلا ابتداء من الرحمن قال تعالى: { لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) } [1] ، فتوبوا الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون. واعلموا عباد الله أن كل عامل سيقدم على عمله ولا يخرج من الدنيا حتى يرى حسن عمله وسوء عمله وإنما الأعمال بخواتيمها والليل والنهار مطيتان فأحسنوا السير عليهما إلى الآخرة واحذروا التسويف فإن الموت يأتي بغتة ولا يغترن أحدكم بحلم الله - عز وجل - فإن الجنة والنار أقرب إلى أحدكم من شراك نعله وقد قال نبيكم - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة رضي الله عنها { ما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له قبل أن يستغفره منه } . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (15) } [2] ، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم. ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه الغفور الرحيم. [3]
الزيارة المشروعة للقبور
(1) سورة إبراهيم آية: 7.
(2) سورة الحجرات آية: 15.
(3) انظر الخطب المنبرية للشيخ إبراهيم آل يوسف ص 197.