وفيه نحر الأضاحي تقربًا لله سبحانه وشكرًا له على نعمة، فمن أراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا ظفره ولا بشرته شيء، لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ومن نوى الأضحية في أثناء العشر أمسك من حين نوى، ومن خالف وأخذ عامدًا فعليه التوبة إلى الله سبحانه.
عباد الله: أكثروا من ذكر الله وشكره وحسن عبادته، أكثروا من الأعمال الصالحة، والإحسان إلى الناس، طهروا قلوبكم من كل سوء، وأصلحوا ما بينكم وبين الله يصلح ما بينكم وبين الناس، وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: { ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ } .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ...
الخطبة الثانية:
الحمد لله، فضل بعض الشهور والأوقات، ورغب عباده في العمل الصالح قبل الممات، ورفع لهم بذلك الأجور والدرجات.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، قيوم الأرض والسماوات، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله، أفضل البريات، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان، ما تعاقبت الأيام والساعات، وسلم تسليمًا كثيرًا.
أيها الناس: اتقوا الله، وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته، ويجعل لكم نورًا تمشون به في الناس...
عباد الله: حري بالمسلم أن يستقبل مواسم الخير عامة بالتوبة النصوح، وبالإقلاع عن الذنوب والمعاصي، فإن الذنوب تحرم العبد فضل ربه، وتحجب قلبه عن مولاه، والحياة قصيرة، والموت آت لا محالة، والزمان يتقلب، فيوم لك ويوم عليك، والإنسان لا يعلم متى يفاجئه الأجل، فأصلحوا فيما بقي يغفر لكم ما مضى، وكونوا ممن عناهم الله بقوله: { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } . فإلى متى الغفلة والتهاون، وأنت كل يوم تودع صديقًا أو حبيبًا أو عزيزًا.
عباد الله: صلوا وسلموا ...