أقول ما تسمعون وأستغفر الله وأتوب إليه إليه إنه هو الغفور الرحيم .
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه ....
عباد الله .. وبعد أن شخصنا الداء ، لعلنا نتساءل بعد هذا: ما الحل؟ كيف تخرج الأمة من هذه الأوضاع المزرية؟. ما السبيل إلى النصر والتمكين؟ .
فأقول وبالله التوفيق: لقد وعد الله عباده بالنصر والتمكين إذا هم نصروه واتبعوا دينه ، فصححوا عقائدهم وأصلحوا أحوالهم بالرجوع إلى كتاب ربهم وسنة نبيهم: ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبّتْ أَقْدَامَكُمْ ، وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِى ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدّلَنَّهُمْ مّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِى لاَ يُشْرِكُونَ بِى شَيْئًا ، وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِى الأرْضِ أَقَامُواْ الصلاةَ وَاتَوُاْ الزكاةَ وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنْكَرِ .
إن سلفنا الصالح حينما حققوا شرائط هذه الآيات تحقق لهم مضمونها وما وُعدوا فيها. حينما حققوا التوحيد الصافي والإيمان الخالص ونصرة الله بإقامة شرعه صَدَقهم الله وعده، فنصرهم وثبت أقدامهم ومكّن لهم واستخلفهم في الأرض وأبدلهم من بعد خوفهم أمنًا. كانوا لا يرهبون الأعداء، ولا يخافون من قواهم المادية، يقابلون عَددهم بالشجاعة، وعُددهم بالإيمان والثقة بنصر الله ، وحينئذ تتهاوى أمام ذلك كله كل الأرقام والحسابات والمعادلات المادية والبشرية، إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِى يَنصُرُكُم مّنْ بَعْدِهِ .