عباد الله .. إذا أردنا الرفعة والنصر والتمكين ، فلنَعُد لربنا، ولنكن صادقين في عودتنا، صادقين في عقيدتنا، صادقين في عبادتنا، صادقين في تعاملنا.
إننا إن فعلنا ذلك مكّن الله لنا كما مكّن للذين من قبلنا، وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذّكْرِ أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّالِحُونَ إِنَّ فِى هَاذَا لَبَلَاغًا لّقَوْمٍ عَابِدِينَ ، إِنَّ الأرْضَ للَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ .
عباد الله .. إن مسيرة الإصلاح تبدأ بإصلاح الذات ، فليَقُم كل واحد منكم بواجبه في مسيرة الأمة الإصلاحية، بإصلاح نفسه ، ثم إصلاحِ الأهل والقرابات، ثم سائرِ الفئات والطبقات .
كما يجب على قادة الأمة ومفكروها المبادرةُ بوضع خطة عمل للنهوض بالأمة ، تعالج أعظم ثلاث مصائب تنخر في جسد الأمة ؛ الجهل ، والفقر ، والمرض ، فهذه الثلاث ، باتت سيوفًا مُسْلَطَةً على رقاب شعوب عالمنا الإسلامي ، علاوة على ما فاقم هذه الرزايا من تسلط قوى الشر والاحتلال والاعتداء على مجتمعات المسلمين بغزوها فكريًا وعسكريًا واقتصاديًا .
إن الشعوب الإسلامية اليوم لتتلهف لإصلاح التعليم المنحرف والإعلام العابث، الذي عانت من انحرافاته منذ انجلاء حقبة الاستعمار .
لقد سئمت الشعوب الإسلامية استجرار الأنظمة المستوردة المخالفة لشريعة الرحمن ، فلماذا الإصرار على مخالفة إرادتها ؟. وإلى متى يحال بين الشعوب الإسلامية وبين دين الله الحق ، تلك وهي متعطشة متلهفة لأحكامه ؟.