فهرس الكتاب
فقص الشارب وإعفاء اللحية كما أنه من خصال الفطرة وهدي الأنبياء وهو مخالفة لأعداء الله ورسوله فهو كذلك عين المصلحة فإن قص الشارب فيه النظافة والتحرز مما يخرج من الأنف ولأنه إذا طال تدلى على الشفة فينغمس فيما يتناوله من مشروب ومأكول وفي ذلك ما فيه من التقذر، كما أن طول الشارب فيه تشويه للمنظر وإن استحسنه من لا يعبأ به من الناس، وتوفير اللحية فيه الوقار للرجل والجمال ولهذا يبقى جماله في حال كبره بوجود شعر اللحية، واعتبر ذلك. ممن يعصي الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيحلقها كيف يبقى وجهه مشوهًا قد ذهبت محاسنه، ولكن العوائد والتقليد الأعمى يوجبان استحسان القبيح واستقباح الحسن. والذي نقوله لهؤلاء هدانا الله وإياهم: الواجب عليكم التوبة والرجوع إلى الصواب فالرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل وقد وضحت لكم سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنتم مأمورون باتباعه والاقتداء به قال تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } [1] ، فتمسكوا بسنته ولا تغتروا بكثرة المخالفين.
(1) سورة الأحزاب آية: 21.