فهرس الكتاب

الصفحة 4510 من 13021

الله لكم من العبادات ما يقربكم إليه ويستوجب الأجر والثواب، شرع لكم الصلوات الخمس التي تطهر القلوب من الذنوب، وتوصل العبد إلى غاية المطلوب. الصلوات التي هي صلة بين العبد وبين خالقه وفاطره يطهر ظاهره وباطنه، حين يريد الصلاة فيأتي اليها بطهارة الباطن والظاهر ويقف بين يدي ربه خاشعًا خاضعًا لا يلتفت بقلبه ولا بوجهه، قلبه متصل بالله ووجهه إلى بيت الله فهو متوجه إلى ربه ظاهرًا وباطنًا يتلو كتابه ويتدبر ما يقوله ربه من أوامر ونواهي ويتأمل ما يتلوه من أحسن القصص التي بها المواعظ والاعتبار إذا مرت به أية رحمة طمع في فضل الله فسأل الله من فضله وإذا مرت به أية وعيد خاف من عذاب الله فاستعاذ به منه ثم يركع حانيًا ظهره ورأسه تعظيمًا لله الرب العظيم سبحان ربي العظيم مستحضرًا بذلك عظمة من لانت لعظمته الصعاب وخضعت لعزته الرقاب فيكون معظمًا لله بقلبه ولسانه وجسده بظاهره وباطنه ممتثلًا بذلك أمر ربه ورسوله حيث يقول تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا } [1] ويقول سبحانه: { فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (74) } [2] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - { اجعلوها في ركوعكم } [3] ،

(1) سورة الحج آية: 77.

(2) سورة الواقعة آية: 74.

(3) أبو داود الصلاة (869) ، ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (887) ، أحمد (4/155) ، الدارمي الصلاة (1305) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت