فهرس الكتاب

الصفحة 4511 من 13021

ثم بعد أن يقول ما شاء الله من تعظيم يرفع رأسه مثنيا على ربه حامدًا له على إحسانه الكامل وصفاته العليا فإنه المحمود على كل حال المشكور بكل لسان ثم بعد ذلك يخر ساجدًا واضعًا أعلى جوارحه وأشرف أعضائه على الأرض وجميع أعضائه العاملة: الوجه واليدان والرجلان كلها لاطئة في الأرض ليس فيها شيء عالٍ على شيء وحينئًذ يستحضر من تنزه عن السفول يستحضر علو الرب الأعلى فيقول سبحان ربي الأعلى ينزه ربه عن السفول ويصفه بالعلو المطلق فإنه تعالى عال بذاته عال بصفاته فهو فوق كل شيء وصفاته أعلى الصفات وأكملها ومن أجل هذا التواضع الذي يضع الساجد فيه نفسه تعظيمًا لربه كان أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فبعد أن يسبح ربه الأعلى يدعو الله تعالى. مما أحب، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: { وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فَقمِنٌ ( أي حرِيٌ ) أن يستجاب لكم } [1] ،

(1) مسلم الصلاة (479) ، النسائي التطبيق (1120) ، أبو داود الصلاة (876) ، أحمد (1/219) ، الدارمي الصلاة (1325) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت