فهرس الكتاب
وهنا نتوقف لنستكمل بقية معاني بعض فاتحة الكتاب في الأسبوع القادم إن شاء الله. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) } [1] ، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
بيان بعض الأحكام المتعلقة بالصلاة
الحمد لله الذي وعد المحافظين على الصلاة أجرًا عظيمًا، وأعد لهم في جنات الفردوس نعيمًا مقيمًا.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فأنعم به ربًا رحيمًا كريمًا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أفضل المصلين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا.
أما بعد: أيها الناس اتقوا الله، وحافظوا على الصلوات وأقيموها في الجمع والجماعات، ولا تضيعوها وتهملوها فتقعوا في المهلكات. قال الله تعالى { * فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59) } [2] فمن أضاع الصلاة ولم يتب من ذلك لقي الغي في الدنيا والآخرة، والغي هو الخسران المبين، وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -"الغي وادٍ في جهنم بعيد القعر، خبيث الطعم"فمن كان محافظًا عليها فليحمد الله على نعمته ويسأله الثبات على ذلك، ومن لم يكن محافظًا عليها فليتب إلى الله من ذنبه وليرجع إلى ربه قبل أن يزيغ قلبه فيكون من الهالكين.
(1) سورة محمد آية: 24.
(2) سورة مريم آية: 59.