فهرس الكتاب

الصفحة 4533 من 13021

ومنها أنه تعالى رخص للشيخ الكبير الهرم والمرأة الكبيرة الهرمة أن يفطرا ويطعما عن كل يوم مسكينًا إذا كانا يجدانه، لقول ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } [1] :"إنها ليست بمنسوخة، هي للكبير الذي لا يستطع الصوم". رواه البخاري، ويلحق بهذا المعنى المريض الذي لا يرجى برؤه، كما يلحق به أيضًا الحامل والمرضع إن خافتا على نفسيهما أفطرتا وقضتا وإن خافتا على ولديهما قضتا وأطعمتا عن كل يوم مسكينًا، والإطعام في هذه الحالة على من تلزمه نفقة الولد.. ومنها: أنه تعالى جعل صيام الشهر موسمًا عالميًا للعبادة والذكر والتلاوة والورع والمغفرة ومضاعفة الأجور، يلتقي على صعيده كل المسلمين في جميع الأقطار، ومن جميع الأجناس، الفقير والغني، الجاهل والعالم، ففي كل بلد، وفي كل قرية وبادية، وفي كل قصر وكوخ: رمضان، فلا افتيات في الرأي ولا فوضى في الاختيار، وإنما الكل يصومون شهرًا واحدًا هو شهر رمضان، الذي أنزل فيه القرآن.

(1) سورة البقرة آية: 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت