فهرس الكتاب
ووقت الرمي في يوم العيد للقادر من طلوع الشمس، وللضعيف من آخر الليل وآخره إلى غروب الشمس، ووقته فيما بعد العيد من الزوال إلى غروب الشمس ولا يجوز قبل الزوال إلا عند بعض العلماء. ويجوز الرمي في الليل إذا كان الزحام شديدًا في النهار، ومن لم يستطع الرمي لنفسه لصغر أو كبر أو مرض فله أن يوكل من يرمي عنه، ولا بأس أن يرمي الوكيل عن نفسه، وعمن وكله في مقام واحد، لكن يبدأ بالرمي لنفسه فإذا رمى اليوم الثاني عشر فقد انتهى الحج وهو بالخيار بعد ذلك إن شاء تعجل ونزل، وإن شاء بات ليلة الثالث عشر، وليرم الجمار الثلاث بعد الزوال وهذا أفضل لأنه فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - .
فإذا أراد الخروج من مكة، فليطف طواف الوداع. وأما الحائض والنفساء فلا وداع عليهما، ولا يشرع لهما المجيء إلى باب المسجد والوقوف عنده.
هذه صفة الحج كما شرعها الله سبحانه وتعالى وكما أمر بها.
فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا، قال تعالى: { وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا } §ح !$t6ّ9$# الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29) [1] .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.
وداع العام
(1) سورة الحج الآيات: 27- 29.