فهرس الكتاب

الصفحة 4547 من 13021

فالمقصود من الرمي تعظيم الله وإقامة ذكره، وعليه أن يسقط الحصاة في الحوض، وليس عليه أن يضرب العمود المنصوب هناك، فإذا فرغ من رمي الجمرة فليذبح هديه إن كان قد ساق الهدي، ولا يجزي في الهدي إلا ما يجزي في الأضحية ولا بأس أن يوكل شخصًا في الذبح، ثم ليحلق رأسه بعد الذبح ويجب حلق جميع الرأس، ولا يجوز حلق بعضه دون بعض، والمرأة تقصر من شعرها بقدر أنملة وبذلك يكون قد حل التحلل الأول.

فله أن يلبس، ويقص أظفاره، ويتطيب وليس له أن يأتي النساء.

فإذا نزل قبل صلاة الظهر إلى مكة، طاف طواف الإفاضة الذي هو طواف الحج، وسعى ثم رجع إلى منى، فبهذا الطواف والسعي بعد الرمي والحلق والذبح يكون قد تحلل التحلل الأخير، وجاز له كل شيء بما في ذلك النساء.

أيها الإخوة المسلمون: إن الحاج يفعل يوم العيد أربعة أنساك: رمي الجمرة ثم النحر، ثم الحلق ثم الطواف والسعي، وهذا هو الترتيب الأكمل، ولكن لو قدم بعضها على بعض كأن حلق قبل الذبح مثلًا فلا حرج.

ولو أخر الطواف والسعي حتى ينزل من منى فلا حرج، ولو أخرَ الذبح، فذبح بمكة في اليوم الثالث عشر فلا حرج، لا سيما مع الحاجة والمصلحة، وليبت ليلة الحادي عشر بمنى، فإذا زالت الشمس فليرم الجمرات الثلاث، مبتدئًا بالأولى ثم الوسطى، ثم العقبة، كل واحدة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت