فهرس الكتاب
اللهم إنا نسألك الثبات على دينك وشكر نعمتك وحسن عبادتك، اللهم اصرف عنا الفواحش ومنكرات الأخلاق واهد شبابنا وأحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة اللهم آمين.
عباد الله: { * إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) } [1] فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.
خلق الرحمة
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والعاملين بسنته، والداعين إلى شريعته، الرحماء فيما بينهم إلى يوم الدين.
أما بعد: أيها المسلمون: من الفضائل التي تحلى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونادى بها الإسلام، فضيلة الرحمة، والرحمة رقة في الطبع تثمر الرفق والرأفة ولين الجانب، وهي خلق رفيع، يحرك عاطفة الإنسان بالخير والبر.
يمدح بها الله رسوله المبعوث بمكارم الأخلاق فيقول: { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ } [2] ، كما - وهو المبعوث رحمة للعالمين - يعز عليه أن يحرم إنسان من نور الإسلام، وطمأنينة الإيمان.
(1) سورة النحل آية: 90.
(2) سورة آل عمران آية: 159.