فهرس الكتاب

الصفحة 4564 من 13021

فقال تعالى: { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } [1] وفرض الحجاب وأمر بتغطية الوجه وستره لأنه مجتمع المحاسن وعنوان الجمال وموضع الفتنة والإغراء.

قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ } [2] وقال سبحانه: { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } [3] .

فأين هذا من زماننا اليوم ؟ إن الإنسان حيثما سار واتجه لا يقع بصره إلا على النساء السافرات، والكاسيات العاريات إلا من رحم ربك، وكأنهن يعرضن أنفسهن للزينة والفتنة والجمال.

إن تبرج المرأة وسفورها، دليل على نقص دينها وفقد حيائها فهو فساد لها أيضًا، وفي فساد المرأة فساد الجيل وفساد الأمة كلها، وقد جر ذلك علينا من البلاء العظيم، والفساد الكبير، والفضائح والمخازي، والجرائم والمآسي ما جعل الحياة تنقلب إلى شقاء وتعاسة وانحطاط وحقارة.

فبعدًا لحياة يهان فيها الشرف، وتموت فيها الغيرة والرجولة، وتبذل الكرامة والعفة في أبشع صور الذل والمهانة فأين الشرف ؟ وأين الفضيلة والحياء ؟ أين كرامة الرجولة وعزة المسلم ؟ أين الغيرة على العرض والغضب لمحارم الله ؟

إن من أكبر العار، أن يسير الرجل المسلم وإلى جانبه زوجه أو ابنته أو أخته سافرة الوجه بادرة الصدر والنحر، مظهرة للجمال والزينة، يتمتع بالنظر إليها كل من رآها من مرضى القلوب والنفوس.

{ سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنته فاطمة رضي الله عنها:"أي شيء أحسن للمرأة ؟"، قالت أن لا ترى الرجال ولا يراها الرجال.. فضمها إلى صدره وقال:"ذرية بعضها من بعض } ."

(1) سورة الأحزاب آية: 53.

(2) سورة الأحزاب آية: 59.

(3) سورة النور آية: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت