فهرس الكتاب
الإسلام دين يقوم على الفضيلة والخلق الكريم والحياء، ويدعو إلى الطهر والعفة والترفع عن الفحش والبذاء.. فالحياء شعبة من الإيمان، ولا دين لمن لا حياء له.
ومن أجل أن يكون الحياء خلق كل مسلم ومسلمة، والطهر والعفاف صفات كل مؤمن ومؤمنة، حض الإسلام على التحلي بالمكارم والفضائل، والتخلي عن الموبقات والرذائل، وحرم كل تكشف وسفور، وكافح بشدة كل فحش ومنكر وفجور، حتى يكون المجتمع الإسلامي مثالًا للوقار والعفة، والحياء والفضيلة، والشرف والغيرة وطهارة الضمائر و النفوس.
أيها المسلمون: ولكي يوفر الإسلام للحياة الإجتماعية، قواعد الحياء والفضيلة ومعالم الطهر والعفة حرم السفور ونهى عن التبرج، وفرض الحجاب وضرب حول المرأة سياجًا من الفضيلة والعفاف وحصنها بالشرف والحياء سدًا لذرائع الفتن والمفاسد وقطعًا لأسباب الفجور ودواعي الفسوق والانحراف.
قال الله تعالى: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } [1] .
هذه وصية"الله"للمرأة المسلمة أن تقر في بيتها ولا تدع مجالًا لأجنبي أن يرى شيئًا من زينتها وجسمها، وإذا برزت إلى السوق فليكن مظهرها ينبئ عن حشمة وحياء ووقار. وأن تعكف في بيتها على أداء الواجبات البيتية والحقوق الزوجية مع رعاية الفروض الدينية من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله.
إن الإسلام يدرك المفاسد الكبرى، التي تترتب على اختلاط النساء بالرجال فحرم ذلك وأمر أن يكون هناك حجاب أو ساتر حين يريد رجل مقابلة امرأة أجنبية لطلب متاع أو سؤال حاجة.
(1) سورة الأحزاب آية: 33.