فهرس الكتاب
رواه مسلم. وقال { ألا أخبركم بشراركم } [1] ؟ { المشاؤون بالنميمة } [2] ، الحديث، رواه أحمد.
وأما الغيبة فهي: ذكرك أخاك بما يكره سواء في خلقه أو خلقه في غيبته، سواء كان فيه، ما ذكرت أو لم يكن فيه، { سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الغيبة فقال:"ذكرك أخاك بما يكره"، فقال: رجل أرأيت إن كان في أخي ما أقول، قال:"بأن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته } [3] ، فاتقوا الله عباد الله ولا تلوثوا أخلاقكم بالغيبة فقد نهاكم الله تعالى عنها في قوله: { وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا } [4] ، ثم صور لكم بعد ذلك حالة المغتاب تصويرا بشعا تشمئز منه النفوس وتنفر منه الطباع البشرية فقال: { أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ } [5] ، فهل تطيب نفس - يا عباد الله - ذات إباء ودين وشهامة أن تأكل لحما اجتمع فيه ثلاث صفات كل واحدة منهن في منتهى القبح والفظاعة، وهذه الثلاث هي: كونه لحم إنسان، وهذا الإنسان هو أخوك، وأخوك هذا ميت، فكيف لو كان حيًّا."
(1) أحمد (6/459) .
(2) أحمد (4/227) .
(3) مسلم البر والصلة والآداب (2589) ، الترمذي البر والصلة (1934) ، أبو داود الأدب (4874) ، أحمد (2/384) ، الدارمي الرقاق (2714) .
(4) سورة الحجرات آية: 12.
(5) سورة الحجرات آية: 12.