فهرس الكتاب

الصفحة 4630 من 13021

وبعد: أيها الإخوة المؤمنون: قال الله تعالى: { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } [1] ، وقال جل شأنه: { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) } [2] .

هذه الآيات الكريمة وكثير غيرها مما أنزل الله - سبحانه وتعالى - في فضل أصحاب رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

فأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هم حملة رسالة الإسلام الأولون، وهم أنصار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنافحون عنه، المجاهدون في سبيل إعلاء كلمة الله، ونشر دعوته. هؤلاء الذين كانوا في يوم من الأيام لو أصابهم الهلاك لما عبد الله بعد ذلك. هؤلاء الذين كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليهم يوم بدر وهم يقاتلون المشركين، ويرفع رأسه إلى السماء قائلًا: { اللهم إن تهلك هذه العصابة، فلن تعبد } [3] .

هؤلاء الذين ورد في فضائلهم من الآيات والسنن ما يضيق عن الحصر، ويتجاوز العد. هؤلاء الصحابة الذين آمنوا بالله ورسوله، وعزروه ونصروه، واتبعوا النور الذي أنزل معه.

(1) سورة التوبة آية: 100.

(2) سورة الفتح آية: 29.

(3) مسلم الجهاد والسير (1763) ، الترمذي تفسير القرآن (3081) ، أحمد (1/31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت