وفي برنامج آخر في شهر رمضان سئلت إحدى الفنانات عن زواجاتها ؟ فقالت أربع مرات رسميًا ، أمَّا العرفي فكثير لا أعرف له عددًا .. ولما سئلت: هل العيب في الرجال؟ ، قالت بكل جرأة: لا العيب في نظام الزواج لأنَّه نظام بالٍ ومتخلِّف عفاه الزمن .
وإذا نظرت في ما يسمى بالمسلسلات الدينية أو التاريخية ، وجدت فنَّانين وفنَّانات ، عُرف عنهم الفسق وقلَّة الحياء ، يقومون بتمثيل أدوار خير الناس من الصحابة أو التابعين ، في تشويه صارخ لتاريخ قدوات الأمة من سلفها وعلمائها .
أما قنوات الرقص والغناء (الفيديو كليب) فحدث عن الرقص الماجن والكلام الفاحش والقبلات المحرمة ، مع ما يصاحبها من الشريط المتحرك برسائل الشباب والفتيات ، وما فيها من الكلمات الداعية للفاحشة ، ، ولمزيد الاستخفاف تموج الشاشة في زاويتها بعبارة (رمضان كريم أو رمضان مبارك) أين الكرم وأين البركة؟ .
كل هذا يحدث في رمضان .. دون خوف أو حياء من الديان .. سبحان الله .. لقد كان الفسقة القدماء يحجمون عن غيهم ، ويدارون الناس ، ويستحيون من إظهار المعصية في شهر رمضان ، كما قال أبو نواس:
منع الصوم عقارًا وذوي اللهو فغارا
وبقينا في سجونِ الـ صوم للهم أسارى
غير أنَّا سنداري فيه ما ليس يدارى
وأمَّا فسَّاق هذا الزمن فقد نُزع منهم الحياء ، بل إنهم يتحيَّنون فرصة قدوم شهر رمضان لإغواء الناس .
لقد تفننت القنوات الفضائية في إغواء المشاهد, وإرغامه على البقاء ذليلًا أمام شاشاتها؛ بفضل الإخراج المتطور في صوته وصورته ، المنحط في هدفه وفكرته إلا ما رحم الله .