أفلام عارية، وتمثيليات فاضحة ، وبرامج مشبوهة ، والمصيبة أن المشاهد الكريم يتلقى هذا الإسفاف والهدم للدين والخلق بكل رحابة صدر ، ولربما تمايلوا نشوة وطربًا , وضحكًا وفرحًا بهذه المشاهد .. وبعد السهر على القنوات الفاجرة يجتمع هؤلاء الغافلون أمام موائد السحور استعدادًا لصيام يوم جديد ، ووالله ما أحرى هؤلاء المحرومين بقول الحبيب صلى الله عليه وسلم: (( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) ).
أي زور وأي جهل فوق هذا يا مسلمون؟ ولمصلحة من تقتل فرحة رمضان ، وتنتهك حرمته؟ .
ما الفائدة من عرض قصص الحب والغزل ، ومشاهد العري والسفور ، في شهر رمضان؟
هل يريد أرباب هذه القنوات والبرامج الفاضحة أن يفرغوا رمضان من محتواه الحقيقي ليتحوَّل إلى موسم للفجور؟ .. وصدق الله: ( والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلًا عظيمًا) .
عباد الله ، وإذا كان هذا هو حال الكثير من البرامج في قنواتنا العربية التي تعرض في بيوت المسلمين ، فإن الأمر يزداد خطرًا في بعض البرامج الطائشة ، وبالأخص البرنامج سيء الذكر التي يشاهده وللأسف الكثير من الناس .
هذا البرنامج الذي لم يقف عند حد الإغراء والإغواء الأخلاقي ؛ بل تجاوزه إلى السخرية المباشرة من ثوابت العقيدة وشرائع الإسلام .
لقد جاء في بيان علمائنا الكبار في فتوى اللجنة الدائمة تحريم إنتاج هذا المسلسل وبيعه وترويجه وعرضه على المسلمين لاشتماله على الاستهزاء ببعض أُمور الدين والسُّخرية مِمَّن يعملُ بها , واشتمالُه على ما يُعارض الشرع الْمُطهَّر , ونشر الرذيلة , وطمس معالم الفضيلة , وإشاعة الفساد , ومحبَّة المنكرات والاستئناس بها ... إلى آخر ما ورد في البيان .
حتى طلع علينا الطائشون هذا العام بأسلوب استهتاري ماكر مخذول ، جمع مقدميه بين خروقات الفهم ، وسَوءات الحكم حول موضوع الإرهاب .