• العيد استمرار على العهد وتوثيق للميثاق .. فيا من وفى في رمضان على أحسن حال لا تغير في شوال ..ويا من أدرك العيد عليك بشكر المنعم والثناء عليه ولا تنقض غزلًا من بعد قوة وعناء .. ( وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (النحل: 92 ) العيد بقاء على الخير وثبات على الجادة واستمرار في الطريق , قال بعض أصحاب سفيان الثوري خرجت مع سفيان يوم العيد فقال: إن أول ما نبدأ به يومنا هذا غض البصر .. ورجع حسان بن أبي سنان من عيده فقالت له امرأته كم من امرأة حسناء قد رأيت ؟! فقال: ما نظرت منذ خرجت إلا في أبهامي حتى رجعت .. هكذا فهم السلف العيد لم يجدوه فرصة للنظرات الخائنة وتقلب في المرد وأعين الغيد .. احذر الرجوع إلى الذنب بعد الطاعة فإن ذلك علامة مقت وخسران , قال يحي بن معاذ:"من استغفر بلسانه وقلبه على المعصية معقود , وعزمه أن يرجع إلى المعصية بعد الشهر ويعود , فصومه عليه مردود , وباب القبول في وجهه مسدود".
• العيد فرصة لتحسين العلاقات وتسوية النزاعات وجمع الشمل ورأب الصدع وقطع العداوات المستشرية .ورحم الله من أعان على إعادة مياه المودة إلى مجاريها , اجعل هدية العيد لهذا العام عفوًا وصفحًا وغفرانًا"وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم"ما أجمل أن يكون العيد فرصة لصلة المتهاجرين والتقاء المتقاطعين .إن الرجل الكريم هو من يعفو عن الزلة ولا يحاسب على الهفوة حاله كما قال الأول:
وإن الذي بيني وبين بني أخي وبين بني عمي لمختلف جدا
إذا نهشوا لحمي وفرت لحومهم وليس زعيم القوم من يحمل الحقد