نعم ليس زعيم القوم من يحمل الحقد .. ليس كريمًا ولا عظيمًا ولا سيدًا من يجمع الأحقاد , ويحمل الضغائن ويداوم على الجفاء والقطيعة . إنه لابد لتحسين العلاقات من نفوس كبيرة تتسع لهضم البغضاء وقضم العداوات . (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) (الشورى: 37 ) أطفئ لهيب العداوة ببرد الصدقة فإن ذلك من أفضل البر فعن أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أفضل الصدقة: الصدقة على ذي الرحم الكاشح ) رواه أحمد وغيره
فأصلحوا ذات بينكم ( ولا يصدنكم الشيطان ) فإنه قد يزين للمسلم أن التنازل عن الحقوق والصفح عن الهفوات نوع ضعف وعجز ومهانة , ولئن يؤثر المسلم أن يقال فيه ذلك خيرا له من أن يقع في بحور القطيعة وخطيئة التدابر وفي الحديث الصحيح: ( وما زاد الله عبدًا بعفو إلى عزا ) و: ( إذا التقى المسلمين فخيرهما الذي يبدأ بالسلام )
بروا آباءكم وأحسنوا إلى أهليكم واجمعوا شمل ذويكم فقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالأقربين فقال: ( أمك وأبك , وأختك وأخاك , وأدناك أدنك ) صحيح الجامع الصغير
• رواه البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إِنَّ الدِّينَ يُسرٌ ولنْ يُشادَّ الدِّينَ أَحدٌ إلاّ غلبهُ فسدِّدوا وَقاربوا وأبشرُوا"الدين ليس قتلًا للمسلمين , ولا ترويعًا للآمنين , ولا رميًا بالكفر للمؤمنين . ومن رضع لبان الغلو , والتقم ثدي التنطع قاء تفجيرًا وتجريحًا وسعي في الأرض فسادًا , ومن سلك طريق الغلو انقطع ( ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ) قال ابن المنير:( في هذا الحديث عَلَم من أعلامِ النبوَّة , فقد رأينا ورأى النَّاس قبلنا أنَّ كلّ متنطِّع في الدِّين ينقطعُ". يجب أن نسد ثغرات الغلو الفكري وأن نغلق منافذه ولكن ليس بغلو آخر:"